الرئيسية / الصحة / كيف تكون سعيدا..اتبع هذه النصائح السلوكية لحياة أكثر سعادة

كيف تكون سعيدا..اتبع هذه النصائح السلوكية لحياة أكثر سعادة

نعلم أن السعادة يمكن أن تنبئنا بالصحة و العمر، ويمكن استخدامها كذلك كمقياس للتقدم الإجتماعي ونجاح السياسات العامة، لكن السعادة ليست شيئا يحدث دون سبب، فمحيطك وعلاقاتك لديهما القدرة على إحداث تغييرات بسيطة في سلوكك الشخصي، ويمكنهما وضع مسار لحياة أكثر سعادة.

بعد سلسة من الدراسات الطويلة، اكتشف علماء السلوك الإنساني في علم النفس ما يجعل الإنسان سعيدا و ما يجعله عكس ذلك.

1/ ترويض الأفكارك السلبية:

عليك تعلم كيفية ترويض أفكارك السلبية كل يوم، لأن بإمكانها تعكير مزاجك و صفاء جوك، و لطرد الأفكار السلبية و تشبيع النفس بالإيجابية و التفاؤل، ما عليك سوى تغيير الزاوية التي ترى منها الأشياء.

أن تقول لنفسك :”يجب أن أتوقف عن التفكير في هذا” فقط يجعلك تفكر في نفس الشيء أكثر من السابق، بدل ذلك، حاول أن تتملك همومك عندما تكون في دورة سلبية، بل و شارك مع نفسك ماهية شعورك: “أشعر بالقلق بشأن المال” أو “أنا أهتم بالمشاكل في العمل”، لتشعر براحة نفسية فورية.

2/ مخاطبة النفس خطاب الصديق للصديق:

عندما تشعر بالسلبية تجاه نفسك، إسأل نفسك ما هي النصيحة التي ستقدمها لصديقك إذا كان في نفس موقفك، و بكل بساطة حاول تطبيق هذه النصيحة، لأن البحوث و الدراسات أظهرت أن الإنسان يكون أبرع في التعامل مع مشاكل الغير.

3/ تحدى أفكارك السلبية:

هذه الطريقة ستخلصك من الأفكار اللاعقلانية، كما يمكنها أن تقلل من نسبة إصابتك بالاكتئاب، وتهدف لتحويلك من عقلية “أنا فاشل” إلى عقلية ” لقد حققت الكثير من النجاحات في مسيرتي، هذه مجرد نكسة ولا تعكس ما قمت به ويمكنني أن أتعلم منها وأن أكون أفضل”.

وفي مايلي بعض الأسئلة التي يمكن أن تتحدى بها التفكير السلبي:

أولاً ، قم بتدوين فكرتك السلبية، مثل: “أواجه مشكلات في العمل وأريد معرفة قدراتي”.

  • اسأل نفسك: “ما سبب طرح هذا السؤال؟”
  • “هل استند هذا على حقائق؟ أو مشاعر؟
  • “هل أنا من أسأت تفسير الموقف؟”
  • “كيف يرى الأشخاص الأُخر موقفي؟”
  • “كيف كنت لأرى نفس الموقف لو حدث مع شخص آخر؟”

4/ السيطرة على التنفس:

بدأ العلم للتو في تقديم دلائل على أن فوائد هذه الممارسة القديمة حقيقية، فقد خلُصت الدراسات إلى أن ممارسات التنفس يمكن أن تساعد في الحد من الأعراض المرتبطة بالقلق كالأرق و الإضطراب و الإجهاد المرافق للصدمة و الاكتئاب و نقص الانتباه، و هذا يثبت أن استخدام الناس ل “اليوغا” منذ قرون للسيطرة على النفس و تعزيز التركيز و تحسين الحيوية له خلفية و تفسير علمي.

5/ مكان عيشك:

إن المكان الذي تعيش فيه (بلدك – مدينتك – جيرانك – منزلك) يؤثر على سعادتك بشكل عام.


6/ قضاء الوقت مع ناس سعيدين:

نحن نميل إلى أن نكون أكثر سعادة عندما نتواصل مع أشخاص آخرين، فالدراسات تظهر باستمرار أن سعادتنا مرتبطة بسعادة الآخرين، و واحدة منها هي دراسة “فرامنغهام” للقلب، وهي دراسة ضخمة بدأت في عام 1948م، تمت الدراسة لتحديد عوامل أمراض القلب، فتحصلوا على العديد من الأسباب التي قد تعرض القلب للخطر منها: الصحة والغذاء وعادات اللياقة البدنية و الإجهاد و قضايا الأسرة و السعادة.

بعد تحليل البيانات التي خلص إليها البحث، توصل باحثو جامعة “ييل” إلى عدد من الاستنتاجات حول السعادة أهمها:

  • تعتمد سعادة الناس على سعادة الآخرين المرتبطين بهم.
  • تمتد سعادة الشخص إلى ثلاث درجات، وهذا يعني أنه يمكن أن يؤثر (ويتأثر) بأصدقائه وأصدقائهم، وأصدقاء الأشخاص الذين هم أصدقاء أصدقائهم.
  • من المرجح أن يصبح الناس الذين يحيط بهم العديد من الأشخاص السعداء سعداء في المستقبل.
  • كل صديق سعيد إضافي يزيد من فرصتك في السعادة بنسبة 9 في المائة تقريبًا.

7/ المال لا يشتري المال السعادة:

المزيد من المال لن يجعلك بالضرورة أكثر سعادة، لكن العثور على عمل ذي معنى ووقت إضافي قليل سيكون ذا تأثير إيجابي.

نحن نعلم أنك لا تصدقنا، أخبرنا ما الذي سوف يجعلك سعيدًا؟ المزيد من المال؟ منزل أكبر؟ وظيفة أحلامك؟

في أغلب الأحيان نعتقد أن المال يصنع السعادة، لكنه في الحقيقة لا يصنعها، فقد أثتبث الدراسات أنه لا يمكنك أن تكون سعيدا إذا كنت تملك الكثير من المال أو الكثير من الأشياء، فمن يفوزون باليناصيب في الغالب لا يكونون أسعد من الذين لا يفوزون.

الفقراء حقا أكثر سعادة بمزيد من المال لأن ذلك سيحدّ القلق بشأن الحصول على ما يكفي من الطعام، أو امتلاك منزل أو دفع ثمن الدواء، ولكن بمجرد هروب الناس من الفقر وتحقيق نمط حياة الطبقة المتوسطة أو أعلى قليلا، فإن المزيد من المال لا يؤدي إلى المزيد من السعادة.

إن السعي باستمرار لأشياء لا نملكها يُطلق عليه اسم “جهاز الجريء”، هذا يعني أنه عندما نحصل على ما نريد (المال و الوظيفة و الحب و المنزل) قد نحصل على موجة من السعادة، لكننا سرعان ما نستقر على مستوى السعادة السابق لدينا ثم نبدأ بالتفكير في الشيء التالي الذي سيجعلنا سعداء.

8/ الإحسان إلى الغير:

أن نكون لطفاء مع الآخرين هو الطريق المؤكد نحو السعادة، ولا تنسى أن تكون لطيفًا مع نفسك أيضًا.

الكرم يجعل الناس أكثر سعادة كما أشرنا سابقاً، فإن السخاء هو أحد المتغيرات الستة للتأثير باستمرار على السعادة في تقرير السعادة العالمي، وقد وجدت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين تصرفوا بسخاء كانوا أكثر سعادة بالمقارنة مع الأشخاص الذين اتخذوا قرارات أنانية، في الواقع، مجرد التفكير في التصرف بسخاء يؤدي إلى رد فعل السعادة في أدمغتنا.

ففي سلسلة من التجارب في نيوزيلندا، تم وعد 50 شخصًا بمبلغ 25 فرنكًا سويسريًا كل أسبوع لمدة أربعة أسابيع (أي حوالي 25 دولارًا في الأسبوع بدولارات الولايات المتحدة)، قيل لنصف الناس لإنفاق المال على أنفسهم، وتم توجيه النصف الآخر لإنفاق المال على شخص يعرفونه.

مرت هذه المجموعات بسلسلة من القرارات حول مقدار الأموال التي سيتم منحها في سيناريوهات مختلفة، وبينما كان أفراد الدراسة يصنعون هذه القرارات، كان العلماء يقيسون نشاط الدماغ في أجزاء معينة، حيث تتم معالجة الكرم والسعادة وصنع القرار.

فوجدوا أن الناس الأكثر سخاء أكثر سعادة بشكل عام من أولئك الذين تصرفوا بأنانية، الدرس واضح: كن كريماً بأموالك و وقتك و مواردك، و ستكون سعيدا في حياتك.

وفي مايلي أسعد دول العالم:

كما هو واضح، البلدان الأكثر سعادة هي تلك التي تتمتع باقتصادات قوية ونوعية حياة سعيدة للغاية، على الرغم من أن العديد منها لم يرقى إلى مستوى العشر الأوائل، فمثلا الولايات المتحدة تحتل المرتبة 14، و فرنسا في المرتبة 31، و اليابان في المرتبة 51.

أما أقل الأماكن سعادة على وجه الأرض فهي التي تميل إلى أن تكون بلدانا تعاني من الحروب و الكوارث الطبيعية والمجاعة مثل: روانداء (151) و سوريا (152) و تنزانيا (153) و بوروندي (154) و جمهورية أفريقيا الوسطى (155)…

العوامل التي تمثل السعادة داخل البلدان هي:

  • الناتج المالي الإجمالي للفرد الواحد.
  • الدعم اجتماعي.
  • الحرية الاجتماعية.
  • السخاء.
  • غياب الفساد.

ترجمة و تحرير سفيان بهاتي

  1. موقع nytimes.
    الرابط: https://www.nytimes.com/guides/well/how-to-be-happy?&action=click&module=MoreInSection&pgtype=Article&region=Footer&contentCollection=Mind&redirect=true

تعليقات الزوار على الفيسبوك

شاهد أيضاً

كيف يتلف الكحول دماغ المراهقين؟

جسم الشاب لا يتعامل مع الكحول بنفس الطريقة التي يستطيع بها جسم الشخص البالغ التعامل …

اترك تعليقاً