الرئيسية / منوعات / أنواع الذكاء التسعة..تعرف على نوع ذكائك!

أنواع الذكاء التسعة..تعرف على نوع ذكائك!

الإشارة إلى شخص ما أو وصفه بالذكاء واحد من أفضل الإطراءات التي يمكن أن نأملها، فالأشخاص الذين يتمتعون بمستويات عالية من الذكاء يحظون بالكثير من الاحترام والإعجاب، و ينظر إليهم في الأساس على أنهم قطع فوق البقية.

ولكن هناك سلبيات لذلك، حيث أن وصفك بالذكاء يمكن أن يكون مقيدًا تمامًا، وفي الوقت نفسه، يضع عليك الكثير من الضغوط، فمن المتوقع أن تكون ممتازًا أو متميزًا في كل شيء، وسيتم التركيز على أصغر خطأ ترتكبه وانتقاده.

هذا ينبع في الغالب من حقيقة أن الناس و بشكل عام، لديهم تصور واحد على ماهية الذكاء، حيث ينظر إليه على أنه يحتوي على الكثير من المعارف والمهارات المفيدة (وفي بعض الأحيان غير المفيدة).

ضع في اعتبارك أن هذا ليس خطأ، في الواقع، هو واحد من عدة تعريفات دقيقة للذكاء المتداول اليوم، بل الخطأ في التطبيق الفعلي هو كيف أن الناس يعتقدون أن المعرفة بالمعلومات العامة والعشوائية هي علامة على كونهم أذكياء.

في الواقع، يتم تقسيم الذكاء إلى تسعة أنواع مختلفة تسمى “مجالات الذكاء التسعة”، و أول من نظّر الذكاء على هذا النحو هو عالم النفس الأمريكي وأستاذ الإدراك والتعليم “هوارد جاردنر” عام 1983 في كتاب له بعنوان:
“Frames of Mind: The Theory of Multiple Intelligences”

وقد أوضح فيه أن الذكاء ليس مطلقا، وليس نوعًا واحدًا، بل مجموعة متنوعة ومختلفة، وكلنا يمتلك نسب مختلفة من هذه الأنواع، فالبعض يتفوق في نوع أو نوعين أكثر من شخص آخر وأكثر من الأنواع الآخرى.

منذ ذلك الحين، تم استخدام نظرية أنواع الذكاء المتعددة كأحد النماذج الأساسية للبحث الذي استمر بشأن الإدراك البشري، و فيه يجادل “غاردنر” بأنه لا توجد طريقة واحدة حقيقية لقياس الذكاء، وأن الدماغ البشري موصل بمجموعة واسعة من القدرات المعرفية.

منطلق نظرية “غاردنر” هو أن شخصًا ما يمكن أن يكون سيئًا للغاية في الرياضيات، ولكنه الأفضل في مجال آخر كالموسيقى على سبيل المثال، وبالتالي فإن تحديد تعريف الذكاء يضر بفهمنا لكيفية عمل الدماغ البشري، لذا من دون مزيد من اللغط، أقدم لكم تسعة أنواع مختلفة من الذكاء:

1/ الذكاء الطبيعي:

تمّ نسب أصحابه إلى الطبيعة لأنّهم يحبونها و يفضلون التواجد فيها و مشاهدة الحيوانات، أيضا لأنهم يميلون إلى التواصل والتفاعل مع كل ما فيها، ويسعون لفهم حقيقة الروابط بين الظواهر الطبيعية، وفهم حقيقة ترابط الطبيعة نفسها مع بعضها.

وقد كانت لهذه القدرة قيمة واضحة في الماضي من الصيادين و الجامعيين والفلاحين، حيث أنه لايزال مركزيا في أدوار مثل علم النبات و الطهي، فلا يزال الطاهي يستخدم هذا النوع (الذكاء الطبيعي) في التفريق بين مكونات الطبخ، وكذلك عالم النباتات يستخدم ذكائه الطبيعي في التفريق بين فصائل أو أنواع النبات، ومن المتوقع أيضا أن الكثير من أفراد مجتمعنا يستغلون ذكائهم الطبيعي في التمييز بين السيارات و الأحذية الرياضية و أنواع المكياج…

2/الذكاء الموسيقي:

هو القدرة على تمييز الإيقاع و الجرس والنغمة، فأصحاب الذكاء الموسيقي هم أصحاب الحس العالي بالموسيقى و الأغاني، يُحبّون العزف على الآلات الموسيقية، و لديهم القدرة على تمييز الأصوات بسهولة كبيرة، أمّا الأعمال التي يميلون إلى العمل فيها هي: كمُلحِّنين وموسيقيين، أو أن يكونوا مغنين أو عازفين.

3/الذكاء الرياضي والمنطقي:

هو القدرة على حساب و تحديد و النظر في المقترحات و الفرضيات و حل العمليات الرياضية المعقدة، حيث يمكننا من إدراك العلاقات و التواصل و استخدام الفكر المجرد و الرمزي و مهارات التفكير المتسلسل و أنماط التفكير الاستقرائي و الاستنتاجي، وعادة ما يكون الذكاء المنطقي متطور بشكل جيد عند جميع العلماء و بالخصوص علماء الرياضيات والمحققين.

وعادة ما يكون الشباب الذين يتمتعون بالذكاء المُمَنطق يفضلون القيم و المفاهيم المجردة، و يحبون أن يُعيدوا كل شيء إلى أصله في فهم و تحليل الأمور، ويستخدمون المنطق في معرفة أسباب الظواهر، و يكون تفكيرهم وحديثهم مرتكزاً على الأرقام والنسب المحددة، أما الأعمال التي يُفضلون التواجد فيها، فهي الهندسة أو البرمجة، و العمل كعلماء في المجالات المختلفة.

4/الذكاء الوجودي:

حتى مع ذهاب الناس الآخرين لحياتهم اليومية دون تكريس الكثير من التفكير في وجودهم، فإن الأشخاص الذين لديهم ذكاء وجودي يميلون إلى التفكير بعمق، و قد تشمل هذه الأفكار سبب وكيفية الحياة والموت.

في حين أن معظم الناس يهزون هذا النوع من الأفكار، فإن الأفراد الذين يحرصون على وجودهم يميلون إلى استكشاف مثل هذه الأسئلة مثل لماذا يولدون، وكيف يصلون إلى هنا، ولماذا يموتون.

لديهم أيضا القدرة و الحساسية لمعالجة أفكار حول ما وراء الحياة و الموت، على الرغم من أنه لم يتم إجراء الكثير من النقاش حول الذكاء الوجودي (ذوو الذكاء الوجودي العالي هم فلسفيون من الدرجة الأولى).

5/ الذكاء الشخصي:

وهو القدرة على فهم و التعامل بكفاءة مع الآخرين، و يتضمن التواصل اللفظي و غير اللفظي و القدرة على ملاحظة الفروق بين الآخرين، و أيضا القدرة علي الاستماع إلى وجهات النظر المتعددة.

المعلمون و المذيعون و الممثلون و السياسيون جميعهم يمتلكون ذكاءً شخصيا أو اجتماعيا، فالشباب و صغار السن الذين يمتلكون هذا النوع من الذكاء عادة ما يكونون قادة بين أقرانهم، وممتازين جدا في التواصل الإجتماعي، و يفهمون مشاعر ودوافع الآخرين جيدا.

6/ الذكاء الجسدي والحركي:

إن الأشخاص الذين لديهم ذكاء جسدي حركي يتمتعون بشعور شبه كامل بالتوقيت، و يعرف أصحاب هذا النوع بالقدرة على التلاعب بالأعضاء و استخدام العديد من المهارات البدنية و إتقان المهارات من خلال التنسيق بين العقل والجسم، وعادة ما يكون هذا الذكاء متطور جدا عند الرياضيين و الراقصين و الجراحين و الحرفيين ومهن أخرى تنطوي على تنسيقا عقليا استثنائيا.

7/ الذكاء اللغوي:

وهو القدرة علي التفكير في الكلمات و استخدام  وتقدير اللغة للتعبير عن المعاني المعقدة، ويمكن هذا الذكاء من فهم و ترتيب معاني الكلمات و تطبيق المهارات اللغوية للتفكير في استخدامنا للغة.

هذا الذكاء هو الكفاءات البشرية المشتركة علي نطاق واسع، يكون عند الشعراء و الروائيين و الصحفيين و المذيعين والخطباء، فالشباب ذو هذا الذكاء يكون لديهم هواية الكتابة و القراءة و حل الكلمات المتقاطعة.

8/ الذكاء الداخلي:

الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة رائعة على فهم أنفسهم و أفكارهم و مشاعرهم، مع قدرة عالية على استخدام هذه المعرفة للتخطيط لحياتهم يمتلكون ذكاء داخليا، و لا ينطوي هذا النوع على التقدير الذاتي فحسب، بل يشمل أيضًا فهما أوسع لحالة الإنسان.

و يتضمن قدرة الفرد على فهم نفسه و نواياه و أهدافه و القدرة على تشكيل نموذج صادق عن الذات، و أيضا القدرة علي تقدير حالة الأنسان، و يكون هذا النوع من الذكاء عند علماء النفس و القادة الروحيين و الفلاسفة، حيث يمتلكون القدرة علي تقدير مشاعرهم الخاصة و تحفيز أنفسهم.

9/ الذكاء المكاني:

المجال الأخير هو الذكاء المكاني، و الذي يعرف بأنه القدرة البشرية على النظر في الأشياء في ثلاثة أبعاد، و يتضمن هذا النوع من الذكاء القدرات الأساسية التالية: خيال ديناميكي – تلاعب بالصور – صور ذهنية – مهارات فنية و مهنية – التفكير المكاني.

أصحاب الذكاء المكاني يمتازون بحس الإبداع في سن مبكرة، و بالقدرة على حل الألغاز أو المتاهات أو ربما يستخدمون وقتهم الإضافي في أحلام اليقظة أو الرسم.

يظهر الذكاء المكاني بشكل رئيسي عند أصحاب “الصورة الذكية” مثل المهندسين المعماريين و النحاتين و الرسامين و الطيارين و البحارة.

ترجمة و تحرير سفيان بهاتي

  1. موقع examinedexistence.
    الرابط: https://examinedexistence.com/the-nine-different-types-of-intelligence/
  2. موقع cleverism. 
    الرابط: https://www.cleverism.com/types-of-intelligence/
تعليقات الزوار على الفيسبوك

شاهد أيضاً

تلقى شحنة ذهب بالخطأ.. والمفاجأة!!

استلم شاب فرنسي في السابعة والعشرين من العمر شحنة من السبائك والعملات الذهبية تزيد قيمتها …